ابن أبي جمهور الأحسائي

112

عوالي اللئالي

وكانوا يعمدون إلى الجزورة ، فيجزأونه أجزاء ، ثم يجتمعون فيخرجون السهام ، ويدفعونها إلى رجل ، وثمن الجزور على من لم يخرج له شئ من العقل ، وهو القمار ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 308 ) ونقل عن أهل البيت عليهم السلام : ( كل أمر مشكل فيه القرعة ) ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) البرهان ، سورة المائدة : 3 . ( 2 ) وضبط القداح ، هو أن الفذ بالفاء والذال المعجمة ، والتوأم بالتاء الفوقانية والرقيب بالراء والقاف ، والحلس بالحاء المهملة المكسورة واللام الساكنة والسين المهملة ، والمسبل بالسين المهملة والباء الموحدة وآخره لام على صيغة اسم المفعول ، والمنيح بفتح الميم وكسر النون وإسكان الياء المثناة من تحت وآخره حاء مهملة ، والسفيح بالسين المهملة والفاء على وزن المنيح ، والوغد بالواو المفتوحة والغين المعجمة الساكنة وآخره دال مهملة . وكانوا يجعلون هذه القداح في خريطة ، ويضعونها على يد من يثقون به ، فيحركها ثم يدخل يده في الخريطة ويخرج باسم كل رجل قدحا ، فمن خرج له قدح من القداح التي لها أنصباء أخذ النصيب الموسوم به . ومن خرج له قدح من القداح التي لا أنصباء لها لم يأخذ شيئا والزم بأداء ثلث قيمة البعير ، فلا يزال يخرج قدحا قدحا حتى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصبائهم ، ويغرم الثلاثة الذين لا نصيب لهم قيمة البعير . وقد جمعت في النظم تسهيلا للحفظ . هي فذ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل والمعلى والوغد ثم منيح * وسفيح هذه الثلاثة تهمل ( جه ) ( 3 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب ( 13 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 11 و 18 ، ولفظ الحديث : ( كل مجهول ففيه القرعة ) . ( 4 ) إذا أشكل الامر ولم يتضح دليله ، ولا التوصل إلى الحكم فيه ، توصل إليه بالقرعة ، فإنها من سنن الأنبياء وطريقتهم . ويظهر من الاخبار أن القرعة إن أوقعها الإمام عليه السلام ، فهي سهم الله الصائب ، فتكون حجة قاطعة موافقة لما في نفس الامر . وإن أوقعها غيره ، فان وقعت على ما جاء في آدابها من تفويض الخصمين الامر إلى الله وقراءة فيها من الدعاء ونحو ذلك من آدابها وشرائطها ، فكذلك أيضا تخرج سهم المحق . وإن وقعت على غير ذلك كانت حجة قاطعة للنزاع بحسب الظاهر كالشاهدين ، لأنهما يجوز عليهما الكذب إلا أن الشارع جعلهما حجة قاطعة للنزاع يجب على الحاكم العمل بشهادتهما في ظاهر الحكم ، ولها موارد خاصة مذكورة في تضاعيف أبواب الفقه ( جه ) .